منتدى غرغوط

منتدى عام


    علّمي طفلك مواجهة المصاعب والخيبات

    شاطر
    avatar
    غرغوط العيد
    Admin

    المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 27/11/2010
    الموقع : ttp://llaid.hooxs.com

    علّمي طفلك مواجهة المصاعب والخيبات

    مُساهمة  غرغوط العيد في الخميس يناير 06, 2011 8:51 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    موضوعنا اليوم بعنوان

    علّمي طفلك مواجهة المصاعب والخيبات


    يمكن أن تفيد خيبة صغيرة الطفل فعلاً ، إذا علمته الأم كيفية الخروج منها بسرعة ، كما أن محاولة تجنب أن يصاب الطفل بخيبة ، اصعب من مساعدته على التعامل معها .


    دروس الفشل هي التي تصنع النجاح .


    يبدو معظم الأهل في هذا الزمن على استعداد للذهاب إلىأبعد الحدود لكي يحموا أطفالهم من ألم الخيبات ، لنتأمل كم طفلاً صغيراً يرفض أن يدعو فقط أصدقاءه المقربين منه إلى حفل عيد ميلاده ، إنه يصر على دعوة كل طفل في صفه ، وفي الحفل ، أصبح مفروضاً على الأم أن تتجنب الألعاب التي تؤدي إلى خروج أحد الأطفال من اللعبة ، مثل لعبة الموسيقى والكرسي ، حتى لا يشعر أنه أُبعد عن اللعب ، كما أصبح لزاماً عليها أن تتجنب الألعاب التي تعتمد على تقسيم الأطفال إلى فريقين ، حتى لا تسجل الأهداف التي يحققها أي الفريقين ، لتجنب شعور الفريق الآخر بالفشل ، كل هذا لأن الأهل لا يريدون أن يشعر أطفالهم بأنهم مزعجون ،

    وما يثير السخرية هوا أن الخيبات مفيدة للأطفال فعلاً ، فتعليم الطفل كيفية التعامل مع العوائق والمصاعب يساعده على تطوير الخصائص الأساسية التي يحتاج إليها لتحقيق النجاح ، مثل مهارات التغلب على على المشاكل والمصاعب والمرونة العاطفية ، وسهولة الكيف مع التغيرات الطارئة ، والتفكير الخلاق ، والقدرة على التعاون مع الآخرين ، ويعتبر الأهل الفشل مصدر ألم لأطفالهم بدلاً من اعتباره فرصه لحفز الطفل إلى الشعور إنه قوي وبأن في استطاعته التغلب على المصاعب .
    واجب الأهل لايملي عليهم خلق شعور عند الطفل بأنه عظيم ،وقادر على تحقيق كل شيء ، فمن المؤكد أنه ليس هناك رابط بين أن يتمتع الطفل بحس عالٍ نحو ذاته ، وأن يشعر بغرور مفرط ، والحصول على علامات عالية ، أو تحقيق نجاح أفضل في الحياة المهنية ، فالنجاح هو الذي يدفع الطفل إلى الشعور بالرضا عن نفسه ،وليس العكس ، لقد تبين أن التلميذ الذي كا أداؤه ضعيفاً في حياته الدراسية كان أداؤه أسوء في بذل المزيد من الجهد لرفع معنوياته وزيادة احترامه لذاته .

    في كل الأحوال هناك خطوات تستطيع الأم اتخاذها لتعليم طفلها كيفية التكيف عندما لا تسير الأمور تماماً كما كان يرغب .


    لعب دور المرشد لا المنقذ

    لا تستطيع الأم أن تكون دائماً إلى جانب طفلها للتخفيف عنه كلما شعر بأنه مهمل أوقصّر في عمل ما ، لذا عليها أن تعده حتى يكون قادراً على الغلب على العقبات ، فعندما يأتي إلى المنزل باكياً لأن أطفالاً آخرين رفضوا السماح له بأن يلعب معهم ، عليها أن تفهم منه كيف شعر عندما رفضوه وأن تدفعه إلى التفكير بطريقة لتغيير الموقف منه في المرة المقبلة ، وذلك بدفعه ليكون خلاقاً في إيجاد حلول لمعضلات التي يواجهها ، إذ مهما تكن الحلول التي يتوصل إليها ، فهي أفضل من عدم المحاولة أبداً ، وعلى الأم أن تتجنب الاعتراض على الأفكار التي يطرحها الطفل حتى ولو كانت سخيفة ، لأنها بذلك تحول بينه وبين قدرته الخلاقة على حل المشاكل بل عليها أن تقول له مثلاً : هذا خيار وعليك إيجاد خيار آخر ، إذ أن الأطفال الصغار في حاجة إلى التحفيز ، وذلك بطرح الأسئلة عليهم ، كسؤاله مثلاً : هل فكرت في لعبة جديدة لتلعبها مع أصدقائك ؟ .



    الإقلال من المدح

    يمكن أن يكون مساوى الإفراط في مدح الطفل أكثر من حسناته ، والمبالغة في مدح الطفل تجعل منه شخصاً اتكاليا
    يعتمد على الآخرين لاكتساب مشروعيته ، وقد ينتهي به الأمر إلى حاجته إلى دعم دائم ، لكي يشعر بقيمته ، علماً بأن الطفل يصبح واثقاً من نفسه عندما يستطيع التغلب على المصاعب ، والمحن ، وليسعندما يقال له ( أنت إنسان ، عظيم )
    كل الوقت ، في معظم الأحيان ، تكون نتائج الإفراط في المدح عكس ما هو مرجو منه ، إن بذل الجهد أمر يستطيع الطفل القيام به ، وهذا يحفز القوة الكاملة داخله تدريجياً . ويدفعه إلى العمل بجد ليتمكن من التغلب على المشاكل .

    هذا لايعني أن على الأم ألا تمدح طفلها بل يجب مدحه ولكن في حدود المعقول ، ومن دون إفراط خاصة إذا كان السبب محدداً ومعروفاً ، مثلاً ، بدلاً من أن تقول الأم لطفلتها أنت أفضل شقيقة كبرى على الإطلاق ، يمكنها أن تقول ( إن مساعدة شقيقتك الصغرى على ارتداء ملابسها كان عملاً جيداً تشكرين عليه )



    تشجيع الطفل على تجربة أشياء جديدة :


    ينجذب الأطفال عادةً إلى الهوايات التي تثير فضولهم والتي يبرعون فيها ولكن ، منع الطفل من محاولة تجربة نشاط جديد مختلف ، لأنه خائف من أن يفشل في أدائه ، فإنه يخسر الدافع الذي يحفزه إلى توسيع آفاقه .


    إن مبالغة الأهل في حماية طفلهم تحد من تحركاته ، مع أنه قد يبدع في أنشطة كان الأهل يعتقدون أنه غير قادر على القيام بها ، لذا على الأم أن تعرّف طفلها إلى أشياء جديدة ، وأن توضح له في الوقت نفسه أن ليس مطلوباً منه هزيمة كل الأطفال الذين يشاركونه اللعب والتغلب عليهم جميعاً ، بل الهدف هو بذل الجهد والاستمتاع باللعب ،


    تعليم الطفل الصبر للوصول إلى الشعور بالرضا

    يحب الطفل الحصول على مايريد عندما يريد ، سواء أكان ما يريده هو تناول الشكولاته قبل طعام الغذاء ، أم إهمال واجبه المدرسي من أجل اللعب مع أصدقائه في الملعب ، لكن تشجيع الطفل على الانتظاريساعده على تطوير قدراته على السيطرة على ذاته ، وهي مهارة يحتاج إليها الطفل طوال حياته ،

    ولمساعدة الطفل على امتلاك هذه المهارة ، يمكن للأم أن تضعه في غرفته وتضع له جرساً صغيراً وتقول له : ( إذا قرعت الجرس تحصل على قطعة من الكوكيز ، أما إذا لم تقرعه وانتظرت حتى أعود إليك فستحصل على قطعتين من الكوكيز ) .

    قد يقرع الطفل الجرس بعد دقائق ، كما أنه من المحتمل أن ينتظر مدة تصل إلى عشرين دقيقة ، وهو يقاوم رغبته في قرعه ، إن الطفل القادر على الاحتمال يحقق نجاحات أكثر في الحياة ويصبح ماهراً في التكيف مع الاحباط في مواجهة الضغوط ، أما الطفل غير القادر ، فمن المحتمل أن يصبح شرساً ، وأن يعاني المشاكل والإدمان عندما يصبح في سن المراهقة ، من هنا يمكن الاستنتاج أن الطفل الذي يستطيع التحكم في دوافعه ونزواته ويتطلع إلى نيل الجائزة ، يكون أكثر قدرة على مواجهة كل التحديات ومعالجتها ،

    ولكي تصبح القدرة على ضبط النفس أمراً طبيعياً ، من المفروض وضع قوانين في البيت والزام الطفل باحترامها وتطبيقها من دون أية استثناءات ، مثلاً : ( يجب عليسك تعليق ثيابك ، يجب عليك وضع كتبك في مكانها ، يجب عليك الحفاظ على ترتيب ونظافة غرفتك ، إلخ ) وما أن يفهم الطفل أن القوانين غير قابلة للنقاش ، وأن عليه تطبيقها بحذافيرها سيتقبلها بسهولة أكثر ، وسيعرف أن عليه أن يدرس أولاً ، ثم يشاهد التلفزيون ، أو أن عليه ترتيب غرفته قبل الذهاب إلى اللعب ، وبعد وقت قصير يصبح القيام بمثل هذه الأمور عادة عند الطفل .


    أن تلعب الأم دور المثال الصالح :

    من المعروف ان الطفل يراقب امه بدقه ويتابها بعينيه . لذا ، من المهم ان تتعامل مع خيبات أملها بصبر شديد وتتحملها بطيب خاطر . فإذا كنت من الامهات اللواتي يصبن بالهلع لأي سبب كان ( إضاعة مفتاح البيت أو مفتاح السيارة ، أو الجهاز الخلوي مثلاً ) ، أو تسبين أو تلعنين عندما تتسببين في اتساخ قميصك ، فأنت لا تظهرين مهارات صحية في التعامل جائزة في مسابقه الطبخ ، يجب ألا تنهاري ، إذ يمكن النظر إلى الموضوع من جانب آخر ، و أن تعتبري أنك بذلت ما استطعت من الجهد وأنك قمت بعمل عظيم ، وهذا كاف .
    على الام أن تتمتع بمثل هذه النظرة حتى تساعد طفلها على التكيف مع مواطن ضعفه ، وأن تستخدم عبارات مثل : (( سأبذل المزيد من الجهد في المرة المقبلة )) . أو : (( لقد فعلتها مرة ، في إمكاني أن أفعلها مرة أخرى )) . كما يجب عليها أن تتحمل المسؤلية عندما تتصرف بلا مسؤلية . مثلاَ ، يمكن أن تعتذر لطفلها إذا نسيت شراء ما طلبه منها ، لأنها بذلك تبين له أن الكبار أيضاَ يخطئون وويقرون بخطئهم .


    التكيف مع التوقعات :

    يسقط الأطفال في الإمتحانات ، بندفعون بقوة وبلا تفكير ، لا يحترمون الخطوط التي ترسم لهم ، يتأجل لعبهم في الملعب عند سقوط المطر .. إلخ . لا يمكن لأحد منع حدوث مثل هذه الأشياء ، بمن فيهم الأم ، لكنها تستطيع التقليل من إنزعاج الطفل باستقاء توقعاته ضمن المعقول ، وعدم المبالغة في الشراء له حتى لا تشجعه على توقع المزيد .
    وبدلاً من الإكثار من الحديث عن الخطط المثيرة التي تضعها مع طفلها واعتبارها مسلمات ، يجب النظر إليها على أنها مجرد احنمالات فقط . ثم ، إذا لم تسر الامور حسب الخطه ، تكون الأم قد لطفت من صدنة الطفل ، وأكدت له أن الخيبات الصغيرة هي جزء من الحياة .

    متى يجب على الأم أن تتدخل ؟

    لا تستطيع الأم حماية طفلها من كل نكسة صغيرة ، ولكن هناك أوقاتاً يحتاج فيها الطفل إلى مساعدة الأم ، منها :
    * إذا كان الفشل سيتسبب في إذاله إلى حد بعيد : مثلاً عندما ينسى الطفل كتابه في المنزل ، على الأم ألا تلقى عليه درساً في المسؤلية ، عليها إحضاره فقط .
    * إذا كان الطفل في خطر : على الأم تدفع طفلها إلى ركوب الدراجة وهو لا يزال في مرحلى التعليم ، فقط لأن بقية أصدقائه يجيدون ركوبها .
    * إذا تم إزعاجه : إذا قام طفل آخر باإساءة إلى طفلها على أرض الملعب مرة واحده ، لا داعي لتوجيه إنذار إليه . ولكن عليها أن تتدخل إذا استمر في مضايقته ، وإبعاده عن أرض الملعب بطريقة مزعجة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 4:08 pm